القاموس الإسلامي للأحلام

تفسير حلم : السفينة (14 رؤى)

فهو دليل على أنه، إن كان طالب علم، فإنه ربما يخرج في علمه وجدله إلى بدعة أو نفاق أو فسوق، وذلك لأن الفسوق هو الخروج عن الطاعة وأصل البروز والظلم وضع الشيء في غير مكانه، فمن خرج في ركوب السفينة من الماء الذي به نجاتها وهو عصمتها إلى الأرض التي ليس من عادتها أن تجري عليها وقد خرج راكبها كذلك عن الحق والعصمة القديمة. وقد تكسد صناعته ويتعذر عليه رزقه فيعود يلتمسه من حيث لا ينبغي له.
فهو دليل على أنه ربما يحسن دينه ويصحب الصالحين من غير أن يفارقهم، وذلك لقوله تعالى { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } (آل عمران 103).
فهو دليل على أنه ربما ينجو من مخاطرة وقد يعصى ربه، وذلك لقوله تعالى { فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ } (العنكبوت 65).
فهو دليل على أنه ربما يداخل ملكا عظيما أو سلطانا. وقد يسافر في شدة ومخاطرة. إن كان كافرا فإنه ربما يسلم، وإن كان مذنبا فإنه يتوب من ذنبه، وإن كان فقيرا فإنه يستغني، وإن كان مريضا فإنه يفيق من مرضه، وإن كان سليما وكان طالب علم فإنه يصحب عالما أو يستفيد علما ينجو به من الجهل، وذلك لركوب موسى مع الخضر عليه السلام في السفينة. إن كان مديونا فإنه ربما يقضي دينه ويزول همه، وإن كان محروما أو قد قدر عليه رزقه آتاه الله تعالى الرزق من حيث لا يحتسب، وإن كان أعزب فإنه يتزوج امرأة أو يشتري جارية تحصنه وتصونه، وإن كان سجينا فإنه ينجو من سجنه-إن كانت بعيدة من البر كان الفرج أبعد كذلك-، وإن كان في أمر فإنه يركب مخاطرة، وإن كان تاجرا قد ضاعت تجارته أو ممن ذهبت دولته فإن السفينة ربما تدل على رجوع ذلك، وإن كان واليا معزولا فإنه يولى ولاية من قبل الملك الأعظم، وذلك على قدر البحر ويكون مبلغ الولاية على قدر إحكام السفينة وسعتها وبعد السفينة من البر بعده من العزل.
فهو دليل على أنه ربما يسلم إن كان كافرا.
فهو دليل على أنه ربما يكون قد اقترب أجله وينجو من فتن الدنيا، وذلك إن كان في اليقظة مريضا وكان في الرؤيا ما يؤكد الموت.
فهو دليل على أنه ربما يدوم سجنه إن كان مسجونا، وإن كان مريضا فإن مرضه يدوم، وإن كان محروما دام تعذر الرزق عليه، وإن كان ينوي سفرا فإنه يعجز عن سفره، وإن كان قد عقد عصمة زوجته فإنه يتعذر عليه الوصول إليها، وإن كان طالبا علما فإنه يفتر عن طلبه. وربما يسجن، وذلك لما جرى على يونس عليه السلام من الحبس في بطن الحوت حين وقفت سفينته. إلا أن عاقبة جميع ما سبق من مكروه تصير إلى خير ونجاة إن شاء الله تعالى، وذلك لجوهر السفينة وما تقدم لها وفيها من نجاة نوح عليه السلام ونجاة الخضر وموسى عليهما السلام ونجاة السفينة من الملك الغاصب لأن الخضر عابها وخلع لوحا من ألواحها مع حسن عاقبة يونس عليه السلام من بعد حاله وما نزله به.
فهو دليل على أنه ربما يغضب عليه السلطان إن كان واليا ثم ينجو وترجع إليه الولاية. وإن كان تاجرا فإن ماله قد ينقص ويعوض عنه.
فهو دليل على أنه ربما يصاب بمصيبة له فيمن يعز عليه.
فهو دليل على أنه ربما يكون في يدي من يخافه ويكون موته نجاة من شر ما يخافه.
فهو دليل على أنه ربما يسلم من كان فيها من الناس، وذلك لقوله تعالى { فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} (الشعراء 119).
فهو دليل على أنه ربما يصيبه هم شديد تكون النجاة منه أبعد.
فهو دليل على أنه ربما ينجو من الكرب والهم أو المرض أو الحبس.
فهو دليل على أن ذلك المشرك ربما يهدى إلى الإسلام.
Scroll to Top